ابن إياس

186

نزهة الامم في العجائب والحكم

إلى العريش من رمال آثار ديار العادية واستحالة صخورهم لما أهلكهم الله تعالى بالزنج ودمرهم تدميرا كما قال الله تعالى في القرآن العظيم « وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ « 1 » » أي كالشىء الهالك البالي ، وقيل الرميم نبات الأرض إذا يبس وديس . * * * ذكر مدينة بلبيس وسميت في التوراة أرض حاشان ، وفيها نزل يعقوب عليه السلام ، وذكر ابن خرداذبة أن بين بلبيس ومدينة فسطاط مصر أربعة وعشرون ميلا ، وكانت مدينة كبيرة من أجل مدائن مصر إلى أن خربت في سنة ست وثمانمائة . * * * ذكر مدينة الصالحية هذا البلد عمرها الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك [ ق 164 ب ] الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب وهي أول الرمل الذي بين مصر والشام ، وأنشأ بها قصورا وجامعا وسوقا ليكون منزله للعساكر إذا خرجوا من الرمل وذلك في سنة أربع وأربعين وستمائة . * * *

--> ( 1 ) 41 ك الذاريات : 51 .